علي الأحمدي الميانجي
43
مكاتيب الأئمة ( ع )
18 . كتابه عليه السلام إلى عليّ بن الحسين اليمانيّ عليّ ( بن محمّد ) ، عن عليّ بن الحسين اليمانيّ « 1 » ، قال : كنت ببغداد ، فتهيّأت قافلة لليمانيين فأردت الخروج معها ، فكتبتُ ألتمس الإذن في ذلك ، فخرج : لَا تَخرُج مَعَهُم ، فَلَيسَ لَكَ فِي الخُرُوجِ مَعَهُم خِيرَةٌ ، وَأَقِمِ بِالكُوفَةِ . قال : وأقمت وخرجت القافلة ، فخرجت عليهم حنظلة « 2 » فاجتاحتهم « 3 » . وكتبتُ أستأذن في ركوب الماء ، فلم يأذن لي ، فسألت عن المراكب الّتي خرجت في تلك السنة في البحر فما سلم منها مركب ، خرج عليها قوم من الهند يقال لهم البوارح « 4 » ، فقطعوا عليها . قال : وزرت العسكر ، فأتيت الدرب مع المغيب ، ولم أُكلّم أحداً ولم أتعرّف إلى أحد ، وأنا أصلّي في المسجد بعد فراغي من الزيارة ، إذا بخادم قد جاءني فقال لي : قم ، فقلت له : إذَن إلى أين ؟ فقال لي : إلى المنزل ، قلت : ومَن أنا ؟ لعلّك أرسلت إلى غيري ؟ فقال : لا ، ما أرسلت إلّاإليك ، أنت عليّ بن الحسين رسول جعفر بن إبراهيم « 5 » . فمرّ بي حتّى أنزلني في بيت الحسين بن أحمد ، ثمّ سارّه ، فلم أدرِ ما قال له ، حتّى آتاني جميع ما أحتاج إليه . وجلست عنده ثلاثة أيّام ، واستأذنته في الزيارة
--> ( 1 ) . علي بن الحسين اليماني أبو الحسن ، لم نجده في المصادر الرجالية ولا الروائية غير هذا ، إلّاأنّ الرواية بما أنّهامن نفسه لا يمكن الاعتماد عليها . ورد في الهداية الكبرى : « أبو الحسن علي بن الحسن اليماني » مكبراً . ( 2 ) . قبيلة من بني تميم يُقال لهم : « حنظلة الأكرمون » ، وأبوهم حنظلة بن مالك بن عمرو بن تميم . ( 3 ) . الاجتياح - بالجيم ثمّ الحاء - : الإهلاك والاستئصال ( القاموس المحيط ، لسان العرب : ج 2 ص 432 ، تاج العروس : ج 4 ص 32 ) . ( 4 ) . البوارح - بالموحّدة والمهملتين - : يقال للشدائد والدواهي ، كأنّهم شبّهوا بها سمّوا بذاك ؛ لأنّهم كانوا يسكنون الجبال والبراري ( شرح الكافي : ج 7 ص 344 ) . ( 5 ) . في كمال الدين : رسول جعفر بن إبراهيم اليماني .